مجلس الشباب المصري ينظم مائدة حوار مجتمعي حول إدماج الحقوق البيئية في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
شارك مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع مؤسسة تأثير للعمل البيئي، في تنظيم مائدة حوار مجتمعي رفيعة المستوى حول إدماج الحقوق البيئية في المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك بمقر المجلس بوسط القاهرة، وبمشاركة موسعة من ممثلي الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الأكاديمي والمهني، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأن البيئي وحقوق الإنسان.
دعم الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان والبيئة
وتأتي هذه المائدة الحوارية في إطار دعم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز منظومة حقوق الإنسان، وبلورة رؤية وطنية متكاملة تُعلي من الحق في بيئة آمنة وصحية باعتباره أحد الحقوق الأساسية للمواطنين، وركيزة محورية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الصحة العامة، ودعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
نقاشات معمّقة حول إدماج الحقوق البيئية
وشهدت المائدة نقاشات موسعة ومعمّقة حول آليات إدماج الحقوق البيئية بشكل أكثر وضوحًا وفاعلية ضمن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على الترابط الوثيق بين القضايا البيئية وحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالحق في الصحة، والمياه النظيفة، والهواء النقي، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
توصيات تنفيذية وورقة سياسات لصُنّاع القرار
واستهدف اللقاء الخروج بمجموعة من الأولويات والتوصيات التنفيذية القابلة للتطبيق، من خلال حوار تشاركي جمع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تعزيز التكامل بين السياسات البيئية والحقوقية، وترسيخ مبدأ المشاركة المجتمعية في صياغة السياسات العامة.
وفي هذا السياق، أعلن المنظمون أن مخرجات المائدة الحوارية ستُتوَّج بإعداد ورقة سياسات مختصرة، تتضمن أبرز النتائج والتوصيات التي تم التوافق عليها خلال النقاشات، على أن تُرفع مباشرة إلى الجهات المعنية وصنّاع القرار، دعمًا لجهود تطوير الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بما يتواكب مع التحديات البيئية الراهنة.
تأكيد دور المجتمع المدني في دعم السياسات العامة
وأكد مجلس الشباب المصري، في بيان له، أن تنظيم هذه المائدة يعكس إيمانه بأهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم السياسات العامة، وتعزيز الحوار البنّاء بين مختلف الأطراف، مشددًا على التزامه المستمر بفتح مساحات للنقاش المجتمعي حول القضايا الوطنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها حقوق الإنسان والبيئة.
ومن جانبها، ثمّنت مؤسسة تأثير للعمل البيئي هذا التعاون المثمر مع مجلس الشباب المصري، مؤكدة أن إدماج البعد البيئي في الاستراتيجيات الحقوقية يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة في بيئة سليمة وآمنة.
ختام يؤكد استمرارية الحوار المجتمعي
واختُتمت المائدة بالتأكيد على أهمية استمرار هذا النوع من الحوارات المجتمعية المتخصصة، باعتبارها أداة فاعلة لدعم صانع القرار، وبناء سياسات قائمة على المعرفة والمشاركة، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني مقاربة شاملة ومتكاملة لحقوق الإنسان.
